فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 562

فلا نقول بالنقض في مسألة نزع الخف بعد مسحه؛ لأن نزع الخف لم يرد فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من نواقض الوضوء، وإلا للزم من هذا أن ما غسل من الجسد ثم زال منه أن نقول بانتقاضه، ومن أشهر ما يزول من الإنسان الأظافر يغسلها ثم يقص، وربما تصل من الإنسان الأظفار زيادة كحال اللمعة من القدم، اللمعة شيء يسير، ثم يجب عليه أن يعيده؛ لهذا نقول إنه في حال مثل زوال الظفر أو قص الشعر الذي مسح عليه أو أزال الخف أن هذا لا ينتقض به وضوءه.

السؤال: [ما هو رأي شيخ الإسلام في المسح على النعل؟] الجواب: شيخ الإسلام يشدد في هذا، وينفي أن أحدًا من السلف كان يفعل هذا، لكنه يحمل ما جاء عن علي بن أبي طالب على النعل المعروفة التي تكون مشدودة ويشق على الإنسان أن ينزعها؛ فتشترك مع الخف في الحكم.

السؤال: هل نقول: الأحوط أنه إذا نزع الشراب أن ينتقض الوضوء؟ الجواب: نقول: الأحوط، ولكن في مثل هذه المسألة في نزع الشراب، هذه تقع كثيرًا ما من أحد يلبس إلا وينزع، ولهذا في حال الإقامة كم يلبس الإنسان الخف، وكم يمسح؟ يومًا وليلة، إذًا: لا بدّ أن ينزع كل أربع وعشرين ساعة، والناقض إذا كان ناقضًا ويقع من الإنسان في اليوم والليلة يجب أن يرد فيه الدليل أشهر وأقوى، وليس من النواقض العارضة كلحم الإبل التي يعرض على الإنسان وربما يمر عليه أسابيع أيام أشهر ونحو ذلك؛ ولهذا نقول إنه ينبغي لو جاء عن الناس ينبغي أن يثبت به النص بشكل أقوى؛ لأنه يقع ويحدث من الناس كثيرًا وأوفر من غيره، فلما لم يرد ضعف جانب الاحتياط في هذه المسألة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[28] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت