الحديث الثاني في هذا: هو حديث عبد الله بن زيد , بمعنى أو بلفظ حديث أبي أمامة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بثلثي مد فتوضأ, فجعل يدلك وقال: الأذنان من الرأس) , هذا الحديث رواه الدارقطني وغيره من حديث سويد بن سعيد عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث قد وقع فيه اختلاف, وسويد بن سعيد قد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي زائدة , و سويد قد أخرج له مسلم في كتابه الصحيح.
علة حديث عبد الله بن زيد: (الأذنان من الرأس)
وهنا مسألة من مسائل العلل وهي أن سويد بن سعيد قد تفرد بهذا الحديث وبقية الرواة ثقات, و سويد بن سعيد مع كونه من الرواة, وإخراج الإمام مسلم له هل يعني: أن هذا الحديث صحيح أم لا؟ نقول: إن حديث سويد بن سعيد في هذا منكر؛ وذلك من وجوه: أولها: أن سويد بن سعيد متأخر, وقد أدركه جماعة من الأئمة الكبار من المتأخرين؛ كالإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى وغيره، وتفرده بهذا الحديث عن عبد الله بن زيد مع كثرة الفقهاء الذين يروون صفة الوضوء في حديث عبد الله بن زيد وغيره لم ترو هذه اللفظة فيه.