فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 562

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والجوربين)

الحديث الثالث في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حديث المغيرة بن شعبة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والجوربين) ، وجاء في لفظ (على الجوربين والنعلين) ، وجاء في لفظ (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين) ، هذا الحديث وهو حديث المغيرة بن شعبة رواه الإمام أحمد في كتابه المسند، ورواه أبو داود والترمذي وكذلك أيضًا النسائي وابن ماجه من حديث أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث المغيرة بن شعبة حديث مشهور في وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث تفرد به أبو قيس عبد الرحمن عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة، وهذا التفرد ظاهره الحسن والجودة، وذلك أن الرواة ممن وثقهم العلماء، فأبو قيس وثقه غير واحد من العلماء وهو صالح ومستقيم الحديث، وهزيل كذلك أيضًا، والمغيرة هو الصحابي الجليل المعروف، ولا مجال للمطعن ولا لتوهيمه، ولكن هذا الحديث معلول بعلل:

علل حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والجوربين)

منها: أن هذا الحديث تفرد به أبو قيس عن سائر من يروي هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة، قد يقول قائل: لماذا هذا الحديث هو علة بأبي قيس عبد الرحمن، ولم يعل بهزيل الذي يرويه عن المغيرة بن شعبة، ومن جهة الحقيقة الذي خالف في هذه الطبقة هو هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة، أما أبو قيس فقد جاء بعد ذلك؟ نقول: إن العلماء في أبواب الإعلال بالتفرد ينظرون إلى الراوي الذي يقع منه الوهم والغلط، فإذا جاء منه الوهم والغلط أكثر من غيره ألحقوا الوهم به ولو كان متأخرًا، والأليق أن تلحق المخالفة بالطبقة التي سبقت ذلك الراوي لوجود احتمال أن يكون ذلك الراوي الذي يرويه عن المغيرة قد رواه على وجهه، والذي يرويه عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت