فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 562

وقد جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى بنحوه, كما رواه الترمذي وغيره من حديث أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة عليها رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له خرقة يتنشف بها بعد وضوئه) , وهذا الحديث تفرد به من هذا الوجه زيد بن حباب عن أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, و أبو معاذ هو: سليمان بن الأرقم , وقد ضعفه غير واحد من الأئمة ولا يحتج به, بل هو واهي الحديث, وقد وهم في ذلك الحاكم كما في كتابه المستدرك, فظن أن أبا معاذ هو: الفضل بن موسى وليس كذلك, وقد قواه بعضهم, والصواب في ذلك أنه سليمان بن الأرقم. و سليمان بن الأرقم قد تكلم عليه غير واحد, وهو مضعف, وقد نص على أن هذا الحديث قد تفرد به سليمان بن الأرقم الترمذي , كما في كتابه السنن وأعله به, وكذلك ابن عدي و الدارقطني و البيهقي وغيرهم, على أن هذا الحديث من مفاريد سليمان بن الأرقم.

وهنا مسألة في أمور تمييز الرواة, وهو أن طالب العلم إذا وقع له في حديث اختلاف في أبواب الرواة, وذلك أن الأئمة إذا أشاروا إلى أن هذا الراوي هو فلان وأشار آخرون إلى أنه فلان؛ فإنه يقع لديه شيء من الاضطراب, فيحتاج في ذلك إلى التمييز, فتمييز الرواة في الأسانيد يحتاج طالب العلم فيه إلى طرق حتى يميز: الطريقة الأولى: أن ينظر في ذلك إلى الشيوخ, وإذا نظرنا إلى شيوخ أبي معاذ في هذا الحديث فإننا نجد أن شيخه في ذلك هو: محمد بن شهاب الزهري , ونجد أن تلميذه في ذلك هو زيد بن حباب , وإذا أردنا أن ننظر إلى سليمان بن الأرقم نجد أن العلماء ذكروا في الرواة عنه زيد بن حباب , وأن من شيوخه محمد بن شهاب الزهري , وأما بالنسبة لمن ذكره الحاكم في كتابه المستدرك فلم يذكر العلماء أن من شيوخه الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت