فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 562

وما سنتكلم فيه بإذن الله عز وجل في المجالس القادمة هو في باب من أبواب قواعد الحديث، وهي الأحاديث المعلة في أبواب الأحكام، وقد أنهينا جملة من الكتب في هذا الباب, ونأتي بإذن الله عز وجل في مجالس متنوعة على أحاديث الأحكام كلها ونبين المعلول مما يدور عليه الخلاف عند الأئمة الأربعة، سواء كان ذلك الدليل ظاهرًا عند الأئمة بذواتهم، أو عند من أخذ بمذهبهم من أصحابهم, وسواء كانوا ممن تلقى عنهم الفقه مباشرة من أصحابهم أو كان من المحققين ومحرري المذاهب الأربعة.

لهذا ينبغي لطالب العلم أن يكون بصيرًا بأدلة المذاهب الأربعة من جهة صحتها وضعفها، ومع ضعفها أن يكون على بينة بمعرفة مواضع الضعف، وإلا من عرف الصحيح أنه صحيح ولم يعرف وجه الصحة، وكذلك من عرف الضعيف ولم يعرف وجه الضعف لم يكن من أهل الاختصاص والدقة في هذا الباب، ولم يكن أهلًا للمناظرة والمحاججة، والترجيح بين المسائل المختلفة في أبواب قواعد الحديث ومصطلحه، والأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجيح بعضها على بعض.

فالأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت