وكذلك أيضًا الجمع بينها وبين كتب المتأخرين التي اعتنت في أبواب التخريج؛ ككتاب التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر والبدر المنير لابن الملقن ونصب الراية للزيلعي وغيرها.
السؤال: حديث (إن الماء طهور) هل هو صحيح؟ الجواب: حديث أبي سعيد الخدري صحيح بدون زيادة الزيادة هي المعلولة ويعضدها العمل.
مستند حديث أبي أمامة: (إلا ما غلب على ريحه وطعمه ... )
السؤال: في حديث أبي أمامة في قولنا: إن الأئمة قد أجمعوا على ما في هذا الحديث، مع أن الإجماع لا بد أن يكون له مستند، فهل هذا مستند ذلك الحديث؟ الجواب: يقال: إن الإجماع له مستند أعلى من ذلك؛ وذلك أن الله عز وجل قد بين طهورية الماء، والماء له وصف معروف عرفًا, ولو لم يثبت نصًا، وما لم يكن على هذا الوصف فليس هو الماء الطهور الذي أطلق الله عز وجل عليه الطهورية، ولهذا قد يقال: إنه لا حاجة إلى هذا المعنى، ولكن إيراده والتدليل عليه بصيغة التمريض لا حرج في ذلك ولا بأس.
السؤال: هل يصح التوضؤ بماء الورد وماء الزعفران؟ الجواب: لا يصح؛ لأنه لا يسمى ماءً على سبيل الاستقلال, وإنما يسمى ماءً بالإضافة, فيقال: ماء ورد، وماء زعفران، فلا يسمى ماء، الماء الذي تغير بممازج ولكن لم يسلبه الوصف؛ مثال ذلك: ماء الغدران، تلطخ بالأتربة والغبار فوجد فيه نوع صفرة، فإنك لا تستطيع أن تسمية باسم غير الماء؟ فلا تقول ماء طين، ولكن ماء الورد لا تسميه ماء، فتقول: ماء ورد، أو ماء زعفران ونحو ذلك. نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)