فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 562

وروي عن بعض العلماء القول بالكراهة؛ كما جاء هذا عن سعيد بن المسيب، كما رواه عنه قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: الماء العذب أحب إلي منه، وقال عليه رحمة الله: إن ألجئت إليه فلا بأس، وجاء هذا أيضًا عن إبراهيم النخعي كما رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث الزبير بن عدي عن إبراهيم النخعي عليه رحمة الله أنه قال في ماء البحر: الماء العذب أحب إلي منه، وهذا من باب التفضيل والكراهة، وليس من باب عدم الإجزاء. وجاء في ذلك أيضًا ما رواه ابن أبي شيبة من حديث أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي عليه رضوان الله تعالى, وهو من علية ومتقدمي التابعين عليهم رضوان الله تعالى أنه قال: إنه توضأ بنبيذ لما ركب البحر ولم يتوضأ بماء البحر، وإسناده عنه ضعيف. وهذا الحديث وإن كان فيه علل فقد دفعتها القرائن كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.

حديث:(الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب .. )

الحديث الثاني: ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه و البيهقي من حديث مروان بن محمد عن رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه) ، وهذا الحديث قد تفرد بروايته على هذا الوجه مروان بن محمد، واختلف عليه فيه، فرواه العباس بن الوليد عن مروان بن محمد , وتابعه على ذلك أبو الأزهر كما رواه البيهقي في كتابه السنن عن مروان بن محمد عن رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجعله من مسند أبي أمامة , واختلف عليه في ذلك، فرواه عيسى عن مروان بن محمد وجعله من حديث ثوبان، وتوبع عليه مروان بن محمد , فإنه قد رواه محمد بن يوسف عن رشدين بن سعد عن معاذ بن صالح وجعله من حديث أبي أمامة , وهذا هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت