فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 562

والحديث فيه رشدين بن سعد وقد ضعفه غير واحد من الأئمة، فقد ضعفه الإمام أحمد , والنسائي و أبو حاتم , وقال الإمام أحمد: يقبل حديثه في الرقاق. وتفرده بهذا الحديث هو من حديث ثوبان، وكذلك أيضًا حديث أبي أمامة ولا يحتج به, إلا أن هذا المعنى الذي تضمنه هذا الحديث قد حكي الإجماع على العمل به, فقد حكى الإجماع على ذلك النووي عليه رحمة الله تعالى في كتابه المجموع. وتوبع على هذا الحديث كما رواه البيهقي في كتابه السنن من حديث عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه وذكره. وهذا الحديث قد صححه بعض العلماء من المتأخرين، والصواب فيه أنه معلول، وتوبع عليه أيضًا من حديث حفص بن عمر، وحديث حفص بن عمر لا يحتج به. وهذا الحديث من جهة الرواية لا يحتج به؛ وذلك لتفرد رشدين بن سعد به. وقد ورد في هذا الحديث اختلاف على وجوه متنوعة، فبعض الرواة يجعله من قول راشد بن سعد , وبعض الرواة يجعله من حديث راشد بن سعد مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك كما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث إبراهيم عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتابع إبراهيم على حديثه هذا في روايته عن الأحوص عن راشد بن سعد مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة، كما رواه الدارقطني والبيهقي في كتابه السنن, فتابعة على ذلك أبو عيسى , وكذلك أيضًا أبو إسماعيل المؤدب , كلهم رووه عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعض الرواة يجعله من حديث راشد بن سعد من قوله؛ كما رواه الدارقطني في كتابه السنن من حديث الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد من قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت