والحديث الرابع: حديث أبي موسى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين) هذا الحديث رواه ابن ماجه من حديث عيسى بن سنان الحنفي عن عبد الرحمن بن الضحاك عن أبي موسى، وعيسى بن سنان الحنفي ضعيف الحديث، وفي إسناده انقطاع، فمن رواه عن أبي موسى الأشعري لم يسمعه منه، وهو حديث منكر أيضًا من جهة المتن للعلة السابقة التي تقدمت معنا في حديث المغيرة بن شعبة أيضًا.
حديث: (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا إليه البرد .... )
الحديث الخامس في هذا: حديث ثوبان: (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا إليه البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين) هذا الحديث يرويه راشد بن سعد عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تكلم فيه العلماء من جهة متنه ومن جهة إسناده، أما من جهة الإسناد فإنه يرويه راشد بن سعد عن ثوبان، واختلف في سماعه منه، أكثر العلماء على عدم سماعه نص على ذلك الإمام أحمد وأبو حاتم والحربي وغيرهم، وأما البخاري في كتابه التاريخ فإنه قال: سمع من ثوبان. وهذا فيه إشارة إلى أن السماع في المروي أو المذكور في كلام البخاري في كتابه التاريخ إشارة إلى مسألة وهي أن ما يذكره البخاري من سماع في كتابه التاريخ، هل يريد بذلك السماع الحقيقي، أم يريد بذلك أنه جاء في رواية النص بالسماع، سواء ثبت أنه سمع أو لم يثبت.