فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 562

وهذا الحديث قد جاء من وجه آخر وإن كان قد أعله بعضهم بتفرد إسماعيل بن عياش به، إلا أنه قد جاء من حديث هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش، وجاء أيضًا من حديث بقية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن مسعود، ولكن ذكر هذه الزيادة فيه غير محفوظة فهي شاذة ولا يعتد بها.

علة حديث:(أن وفد الجن جاء .. )

والعلل في هذا: أن هذا الحديث إسناده شامي، وقد نص على ذلك الدارقطني في كتابه السنن، قال: وهو إسناد شامي وليس بثابت، وقال: إسناده شامي؛ لأن الرواة شاميون، والمسألة ينبغي ألا تكون عند أهل الشام، بل تكون عند أهل المدينة ومكة، ثم كونه يوجد عند غيرهم فهذا لا بأس، باعتبار أن هذا من الأمور التي ينبغي أن ترد. ومن وجوه الإعلال: أن هذا الحديث موجود في المدينة، ومع ذلك لم تذكر فيه هذه الزيادة، فقد رواه عن عبد الله بن مسعود غير واحد: فرواه أبو عبد الرحمن وعبد الرحمن بن رافع كلهم عن عبد الله بن مسعود، ولم يذكروا هذه الزيادة، وهي زيادة الحممة. وجاء هذا الحديث من وجه آخر أيضًا من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، وهذا الحديث في إسناده انقطاع، فإن عليًا والد موسى لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا، وهذا الإسناد ضعيف. وقد جاء عند البزار وغيره من وجه آخر: من حديث أبي الأسود عن عبد الله بن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الحارث بن جزء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاستجمار بهذه الثلاث، وهذا الحديث قد تفرد به عبد الله بن لهيعة ولا يحتج بحديثه. ولا يصح في النهي عن الاستنجاء بالفحم وأشباهه خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت