الحديث السابع: ما رواه الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث زائدة بن قدامة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي بن أبي طالب: (أنه تمضمض واستنشق بشماله) ، وذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه إشارة إلى استعمال الشمال في المضمضة والاستنشاق والاستنثار، وهذا الحديث تقدم معنا الإشارة إلى بعض وجوهه في استعمال الشمال، وهذا الخبر تفرد به زائدة بن قدامة عن خالد بن علقمة، ورواه غيره عن خالد بن علقمة ولم يذكر الشمال فيه وإنما ذكر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي بن أبي طالب. ويرويه عن خالد بن علقمة جماعة: فيرويه شعبة بن الحجاج و شريك و النعمان كلهم عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي بن أبي طالب، ورواه كذلك جماعة عن عبد خير عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه الشمال، مما يدل على أن الأصل في الوضوء أنه على عادة الإنسان والأيسر له في ذلك، سواء تمضمض بيمينه أو تمضمض بشماله فالأمر في ذلك على السعة. وتقدم معنا الكلام على هذا في حديث عائشة وغيرها في قولها: (وشماله لما كان من أذى) .
حديث: (إذا توضأت فمضمض)
الحديث الثامن: ما رواه الإمام أحمد و أبو داود في كتابه السنن من حديث ابن جريج عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا توضأت فمضمض) ، وجاء في بعض الألفاظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أسبغ الوضوء، وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) .