وعلى هذا فنقول: إن الحديث معلول بعلل: أولها: تفرد ابن أبي جعفر عن ليث وهو متروك. ثانيها: تفرد ليث بن أبي سليم وهو ضعيف بالاتفاق. ثالثها: أن عمرو بن شعيب في روايته عن أبيه عن جده يروي من صحيفة، و عمرو بن شعيب له أصحاب كثر من الثقات يروون عنه، وهذا الحديث لو كان من حديثه لنقله الثقات للحاجة إليه؛ لأن حاجة الناس في أمر النوم ونقض الوضوء مما يفتقر إليه كل أحد بلا استثناء؛ فلهذا نقول: إنه منكر من جهة التفرد في هذا، فتفرد ليث بن أبي سليم في هذا ضعيف، وتفرد ابن أبي جعفر في هذا ضعيف.
وليث بن أبي سليم حديثه ضعيف إلا في حالة واحدة، في التفسير إذا روى عن مجاهد بن جبر، فإذا روى الليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر في التفسير خاصة فروايته في ذلك صحيحة، والسبب في هذا أن ليث بن أبي سليم يروي التفسير من صحيفة، من صحيفة القاسم بن أبي بزة، وعلى هذا نجد أن إطلاقات العلماء في مسألة التضعيف ليث بن أبي سليم محمول على الأغلب، وعلى هذا فينبغي أن ننظر في الراوي الذي يطلق فيه العلماء الضعف وأن هذا لا يعني الاطراد وإنما يعني التغليب.