فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 562

وجاء أيضًا من حديث طلحة بنحو ما جاء عن عمر بن الخطاب يرويه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث موسى بن طلحة عن طلحة وهو صحيح. وجاء أيضًا من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى كما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عجلان عن ربيعة عن أمه عن عائشة عليها رضوان الله تعالى بنحو هذا المعنى. ولا أعلم أحدًا خالفهم في ذلك إلا ما ينسب لعبد الله بن مسعود، وما ينسب لعبد الله بن مسعود فهو الإباحة في ذبائح أهل الإسلام وأهل الكتاب، ويظهر من قوله أنه لا يبيح الأنفحة من الميتة أو من ذبائح غير أهل الكتاب، وقد صح ذلك عنه كما رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر أنه قال: لا بأس بها من ذبائح المسلمين وأهل الكتاب.

وعلى طالب العلم إذا أراد أن ينظر في الحديث المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الموقوف، وتردد في الترجيح بين الوقف والرفع أن ينظر إلى فتاوى الأئمة من الصحابة، فإذا كانت تعضد المرفوع وعليها العمل فإن هذا من قرائن الترجيح، وإذا كان العمل على خلافه، أو كان ثمة خلاف عريض يدل على أن الأمر لم يحسم عند الصحابة، فهذا من قرائن عدم الترجيح؛ ولهذا قد ذهب بعض العلماء في هذه المسألة إلى ترجيح المرفوع باعتبار ما جاء من المرويات في هذا عن الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت