فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 562

ومعلوم أن تقدم الطبقة يفيدنا الفضل من جهة الخلطة بالكبار سواء من الصحابة أو من غيرهم، وأن الإنسان في الأغلب كما ذكرنا في أبواب العلل: أن الراوي إذا روى عنه ثقة من الحفاظ أو لا يروي إلا عن ثقة أن هذا إشارة إلى تعديله، فكيف إذا كان هذا يخالط ويجالس الكبار، فإذا كان لدينا قرينة أنه من طبقة متقدمة فهذا نوع تعديل، ولهذا قد اختلف في صحبته، ومن اختلف في صحبته من عدمه خاصة من الأئمة الكبار كابن حبان و ابن منده و أبي داود وخاصةً من جزم في هذا فهذا فيه إشارة إلى كونه قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويبقى لدينا حصين الحبراني في روايته لهذا الحديث وفي كلام بعض الأئمة وعليه كأبي زرعة و أبي حاتم بأنه شيخ معروف، إشارة إلى نوع تعديل مع ستر. وأما المتن فمستقيم، وفيه إشارة إلى الإيتار في الاستجمار والاكتحال، وهذه مسألة قد جاءت في هذا الخبر، وقد روي ذلك أيضًا عن أبي هريرة فرواه الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث عبد الله بن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: (من اكتحل فليوتر) ، وإسناده ضعيف، وقد جاء أيضًا من حديث أبي إدريس عن أبي هريرة وفيه أيضًا عبد الله بن لهيعة. ويظهر والله أعلم أن هذا الخبر مما يحتمل التحسين؛ وذلك لاستقامة المتن وعدم مخالفته للأصول، بل يقال: إن الأصول الأخرى تعضد هذا المعنى، وفيه معنى الاستتار والإيتار عند الاكتحال وعند الاستنجاء، والمسألة الأخرى فيه: التخلل، وهذا من الأمور التي تتعلق بالآداب، وغالبًا فإن الحفاظ الكبار لا يتحملون أمثال هذه المرويات.

حديث:(إذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: باسم الله ... )

الخبر الرابع: حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: باسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت