السؤال: ألا يقال: أن ذكر البسملة جاء عرضًا وليس مقصودًا في الحديث؟ الجواب: إذا كان المراد منها الاستعانة بالله، أي: استعينوا بالله على الوضوء فهذا محتمل أنها جاءت عرضًا ولا يعل بها الحديث ولا تعل أيضًا، ولكن نقول: إن العلماء فهموا منها البسملة على الوضوء، وهي متعلقة بالحكم وليست عرضًا، يعني: كأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: توضئوا وقولوا: باسم الله على الوضوء، ولو كان الأمر مستقر في موضع آخر لقبلنا هذه الزيادة ولو لم يكن في المرفوع، كأن يكون مستفيضًا من عمل الصحابة، أو جاء عن العلية منهم كأبي بكر و عمر وأمثالهم، لقبلنا أمثال هذا.
السؤال: [ما حكم الألفاظ التي ترد في الحديث عرضًا لا قصدًا؟] الجواب: الشيخ سلطان يشير هنا إلى قاعدة من أمور العلل: وهي أن الحديث إذا كان يساق لمساق معين، وهذا المساق فيه ألفاظ لا علاقة لها به، سواءً وردت أو لم ترد في مثل هذا الموضع فأننا لا نعل بها، وهذا أمثلته كثيرة كأن يقول: أتينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع فقعد، أو أتينا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فوجدناه قائمًا، فقال كذا وكذا، فذكر الاضطجاع والقعود ليس مقصودًا، والمقصود أنهم لقوا النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم، وسألوه وأجابهم، أما القعود والاضطجاع أو وجدناه قائمًا ونحو ذلك فهذا غير مقصود من سياق الخبر، فلهذا الرواة لا يضبطونه، بل يضبطون الحكم الذي يتعلق بالخبر.