السؤال: [هل ورد في صيام عشر ذي الحجة حديث صحيح؟] الجواب: نعم صيام عشر ذي الحجة جاء فيها حديث هنيدة، ولكن لا يصح فقد رواه أبو داود في كتابه السنن، وهو مخالف لحديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في الصحيح (أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يصم العشر) . وعدم صيام النبي عليه الصلاة والسلام للعشر محتمل لأمور: منها أن عائشة حكت ما تعلم، ومحتمل أن بيان فضل العشر وتشريعه من جهة التعبد كان متأخرًا. ومعلوم أن العشر حولية ليست مثل الإثنين والخميس تأتي كل أسبوع، وكذلك ليست مثل ثلاثة الأيام البيض ونحو ذلك، بل هي حولية، واحتمال تأخرها هو سبب عدم ورود شيء في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفي في هذا ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام: (ما من أيام العلم فيهن) والعمل عام يشمل الصيام، ويشمل الصلاة، أما إطلاق العلماء الصيام على العشر فيريدون بذلك التغليب، وإلا فالأصل أن تصام تسعًا؛ لأن العاشر يوم النحر، وهو العيد ولا يجوز صيامه. وهنا مسألة وهي مسألة صيام العشر، بعض العلماء يقولون: لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام، فنقول: من قال أصلًا: بأن صيام العشر لا يستحب، لا أعلم أحدًا من السلف ولا من الأئمة الأربعة قال: إن صيام العشر لا يستحب، وعدم ورود الشيء لا يعني عدم الفعل، وعلى هذا فنحن نسأل هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه تصدق في العشر؟ الجواب: لا، هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه وصل رحمه في العشر؟ أو ذكر ذكرًا معينًا مخصوصًا جاء عنه في العشر؟ أو أن النبي عليه الصلاة والسلام أحسن إلى جاره في العشر؟ أو قام الليل في العشر؟ فهل يعني أننا نبطل هذه الأعمال باعتبار عدم ورودها؟ الجواب: لا، وإنما نقول: جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحث على العمل مهما كان، ويدخل في ذلك الصيام والصلاة وغيرها. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.