فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 562

وقد يشكل لدى البعض مسألة وهي أنه قد يكون الراوي أفتى بهذه الفتيا قبل سماعه لهذا الحديث وروايته له, فنقول: الأئمة من فقهاء السلف من الصحابة والتابعين لهم أصحاب يعلمون الناسخ من المنسوخ من أقوالهم, وآخر أقوالهم, ويعتنون ويعرفون أقوالهم, ولا يكاد يوجد فقيه من الكبار سواء من الصحابة أو من التابعين كسعيد بن المسيب , والقاسم , و سليمان بن يسار و خارجة وغيرهم إلا وله أصحاب يعرفون القول الأول من الآخر، ولا ينقلون إلا ما كان أمره عليه، فحينئذ يدخل باب السابق واللاحق في هذا وهو باب ضيق مع احتماله إلا أنه لا يلتفت إليه؛ لأنه وهم، والأغلب بقاء الإنسان على قوله، وهذا داخل فيما تقدم أن الإنسان في الأقوال التي يقولها قد يكون رجع عليها أن هذا باب ضئيل جدًا، وكذلك أيضًا في استقراره على أمره, هذا هو الأصل وأنه لا يفتي إلا على بينة ودليل.

السؤال: [ما حكم الحديث إذا كان فيه علة؟] الجواب: نحن نتكلم على أبواب الإعلال، فالإعلال قد يضعف به وقد لا يضعف؛ لأنه قد يكون الحديث معلولًا وهذه العلة غير قادحة, لكن لا ترقى إلى صحة البخاري، فيكون الحديث صحيحًا وقد يكون حسنًا وقد يصححه البخاري لكنه يبقى معلولًا, وهذه العلة لا تمنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت