فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 562

وكذلك هذا الخبر معلول بعدم ثبوت سماع يعقوب من أبيه، وسماع أبيه من أبي هريرة كما نص على ذلك البخاري في كتابه التاريخ. وحديث أبي هريرة جاء عنه من وجوه أخرى، أعني: الأمر بالبسملة عند الوضوء، الوجه الأول: ما رواه الدارقطني في كتابه السنن من حديث إبراهيم بن محمد عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الخبر منكر؛ لأنه تفرد به إبراهيم بن محمد، ويرويه عنه عمرو بن أبي سلمة و إبراهيم بن محمد مدني كما ذكر ذلك غير واحد، وهذا الحديث لو كان في المدينة فحري أن يحمله الكبار، ولما حمله إبراهيم بن محمد ولا يحتمل منه ذلك، وكذلك فتفرد عمرو بن أبي سلمة عن إبراهيم بن محمد وهو مصري ثم أصبح شاميًا بعد ذلك دليل على نكارة هذا الخبر. الوجه الثاني: فيما رواه الطبراني من حديث هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، قال: ويسمي) ، والأمر بالتسمية هنا لا يصح؛ وذلك أن الخبر في ذلك منكر، وهو غريب عن هشام بن عروة عن أبي الزناد، وهذا الخبر قد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة من طرق متعددة، وليس ذكر التسمية، فذكر التسمية فيها موضوع. الوجه الثالث: هو حديث هشام بن عروة يرويه عنه عبد الله بن محمد وهو متروك الحديث كما نص على ذلك النسائي وغيره.

حديث أبي سعيد:(لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)

الحديث الثاني: هو حديث أبي سعيد الخدري عليه رضوان الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) . هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود في كتابه السنن من حديث كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده، وجده هو أبو سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت