وهذا الخبر منكر؛ لأنه قد تفرد به ربيح بن عبد الرحمن وهو مجهول، وتفرد بروايته عنه كثير بن زيد وفي حديثه ضعف يسير، وقد أعل هذا الحديث الإمام أحمد عليه رحمة الله و البزار وغيرهم، وأشار إلى علته الطبراني. وأصح الأحاديث في التسمية هو هذا الحديث حديث ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه، فقد نص على ذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله كما في رواية حرب، وكذلك المروذي ونص البخاري و الترمذي على أنه أحسن شيء جاء في هذا الباب. وهذا الحديث أعني حديث ربيح جاء من وجوه أخرى: رواه الإمام أحمد عليه رحمة الله في كتابه المسند، و الطحاوي من حديث ابن حرملة، ويرويه ابن حرملة عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تفرد به عبد الرحمن بن حرملة حيث يرويه عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن، و ابن حرملة قد اختلف عليه في ذلك، فيرويه سليمان بن بلال و أبو معشر كما جاء عند الإمام أحمد في كتابه المسند يرويه مرسلًا، يقول: عن جدته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله مرسلًا، وجدته هي أسماء بنت سعيد بن زيد، قال بعض العلماء: إنه ليس لها صحبة، وصحبتها محتملة. ورواه غيرهم: فرواه حفص بن ميسرة و وهيب عن ابن حرملة عن رباح بن عبد الرحمن عن أبيه عن أمه عن جدته، وبعض العلماء يصوب هذه الرواية، كما صوب ذلك الدارقطني و أبو حاتم في كتابه العلل. ومع كل هذا فالحديث لا يصح، فقد أنكره الإمام أحمد، وقال بعدم صحته أبو حاتم و أبو زرعة وجماعة.