فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 562

والأمر هنا في مسألة غسل الجمعة هذا محل إجماع عند العلماء أنه على الاستحباب، ثمة خلاف متأخر نشأ بعد ذلك أظنه في أواخر القرن الثاني والثالث، وجاء في الرابع، ثم بدأ القول به عند جملة من المغاربة، وبالنسبة لغسل الحجامة تقدم معنا الكلام فيه.

والغسل لمن غسل الميت تقدم الكلام فيه وهو محل خلاف من جهة استحبابه، أما وجوبه فلا أعلم أحدًا من السلف يقول بوجوب الغسل لمن غسل الميت وتقدم معنا التعليل في ذلك، وقد جاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا يغتسلون، وهذا جاء عن جماعة من أصحاب عبد الله بن مسعود، وجاء أيضًا عن أصحاب علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى أنهم اغتسلوا وتركوا، وهذا إسناده ثابت عنهم. وجاء عن جماعة أنهم لم يروا الاغتسال من غسل الميت، فيكون المروي عنهم محمولًا على الاستحباب، وذلك أنه لا يمكن لأحد أن يسوغ لأحد أن يصلي وقد نقض وضوءه بأحد الخارج من السبيلين ما يدل على أن ثمة بونًا بين مسألة غسل الميت أو حمله، وكذلك أيضًا بين الخارج من السبيلين من البول والغائط والريح.

حديث علي: (أنه لما توفي أبوه أمره رسول الله أن يواريه ثم أمره بالاغتسال)

والحديث الرابع في هذا: حديث علي بن أبي طالب: (أنه لما توفي أبوه أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يواريه، ثم أمره بالاغتسال) ، هذا الحديث جاء من حديث أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تفرد به أبو إسحاق عن ناجية عن علي بن أبي طالب، وأعل بناجية، فإن ناجية لا يعرف، قال علي بن المديني: لم يروه عنه إلا أبو إسحاق، ورواه عن أبي إسحاق شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وإسرائيل وزهير وغيرهم، كلهم يروونه عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي بن أبي طالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت