فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 562

كذلك ينبغي لطالب العلم أن ينظر في ما يتعلق بأبواب المتون وأن يفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل غير الظاهرة, فهذا له أثر في أبواب العلل, وظهورها يأتي تطبيقه، ولها إشارة في حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى هنا في ما تقدمت الإشارة إليه في التفريق بين حديث أبي هريرة في ولوغ الكلب, وحديث أبي هريرة في ولوغ الهرة، وأن الحاجة إلى حكم الهرة أولى من الحاجة إلى حكم الكلب، والحاجة إلى الهرة إذا حملناها على الأصل فالأولى في ذلك ألا يرد فيها حديث؛ لأننا لو ألزمنا بكل ما كان على الأصل أن يرد فيه حديث لألزمنا بورود الحديث على الحصى والحجر والتراب, والثياب والأقمشة واللعاب وغير ذلك، وألزمنا بورود أحاديث بأسانيد قوية يرويها الكبار من أهل المدينة, ولكن ما كان على الأصل لا يطلب فيه الأسانيد القوية في هذا, وإنما يلتمس فيه المتوسط أو ما دونه، ويأتي الكلام إلى شيء من هذا بإذن الله تعالى فيما يأتي من الأبواب.

حديث: (أحلت لنا ميتتان ودمان)

الحديث الثاني من أحاديث الباب: حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أحلت لنا ميتتان و دمان) , وهذا الحديث حديث عبد الله بن عمر قد اختلف في صحته, وكذلك اختلف في رفعه ووقفه. هذا الحديث يرويه الإمام أحمد والترمذي وجماعة من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أحلت لنا ميتتان ودمان, فأما الميتتان: فالحوت والجراد, وأما الدمان: فالكبد والطحال) , وهذا الحديث قد توبع عليه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في روايته عن أبيه، فإنه قد رواه البيهقي وغيره من حديث إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعن أخيه عبد الله وأخيه أسامة كلهم عن أبيهم زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت