فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 562

وهذا الحديث تفرد به هؤلاء الإخوة من هذا الوجه، وروي من غيرها بوجه لا يصح, وهؤلاء عبد الرحمن و عبد الله و أسامة , كلهم من الضعفاء, وأحسنهم حالًا عبد الله , وقد وثقه الإمام أحمد وعلي بن المديني , وضعفه جماعة كيحيى بن معين والنسائي , ويظهر لي والله أعلم أن أسامة و عبد الله إنما أخذ هذا الحديث من عبد الرحمن؛ لأن عبد الرحمن هو ممن يأخذ من أبيه ويكثر من الرواية عنه في أبواب الأحكام وغيرها. وعدم الإسناد يسوغ في أخذ أهل البيت الحديث عمن يثقون به، فإنه معلوم أن أهل البيت ومن كان مستديمًا أنه في الأغلب لا يسند عمن يخالطه كثيرًا، وهذا في الضعفاء أظهر من كونه في الثقات, وإنما قلنا بذلك لقرينتين: القرينة الأولى: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم هو من أظهر الرواة عن أبيه, أكثر من عبد الله و أسامة , فهذا الحديث أولى أن يحمله عبد الرحمن من غيره. القرينة الثانية: أن ابن عدي في كتابه الكامل لما أورد هذا الخبر في مسند عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر وغيره قال: وهذه الأحاديث هي أحاديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهي غير محفوظة، فجعلها من أحاديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم, و عبد الله وإن كان معدلًا يظهر .. وتفرده في هذا أيضًا لا يحتمل منه برفع هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت