فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 562

وقد توبع عليه هؤلاء في روايتهم, فقد رواه سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر، واختلف فيه على سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم، فرواه عبد الله بن وهب كما رواه البيهقي عن سليمان بن بلال عن زيد بن وهب عن عبد الله بن عمر موقوفًا عليه, ورواه يحيى عن سليمان بن بلال عن زيد عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، ووافق فيه عبد الرحمن و عبد الله و أسامة , و يحيى ممن لا يحتج به, و عبد الله بن وهب في روايته لهذا الخبر قد رواه على الوجه الأصح, وهذا أصح الأسانيد في رواية عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر من قوله, وقد صحح هذا الوجه البيهقي عليه رحمة الله في كتابه السنن, وهذا الحديث أيضًا قد جاء من وجه آخر فقد رواه أبو هاشم عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر مرفوعًا, ولا يحتج به بل هو ضعيف. فهذا الحديث الصواب فيه الوقف, وله حكم الرفع، وأصح أسانيده ما رواها البيهقي من حديث عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: (أحلت لنا) , فكانت من قول عبد الله بن عمر لا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما صوبنا الوقف ولم نصوب الرفع؛ وذلك أن الذي رفع الخبر ضعفاء، وأن من رواه من الثقات عبد الله بن وهب و سليمان أدق وأضبط في هذا الحديث. ومن الوجوه أيضًا: الأخذ بالاحتياط, فأنه عند المخالفة في الوقف بين الوقف والرفع ولم يكن ثمة مرجح أنه يرجح الوقف على سبيل الاحتياط؛ كيف وقد ظهر في ذلك المرجح وهو عبد الله بن وهب في روايته عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى من قوله لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت