فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 562

وجاء في ذلك جملة من الآثار عن عبد الله بن عمر و أبي هريرة، فجاء من حديث نافع عن عبد الله بن عمر أنه عصر بثرة في وجهه وظهر الدم وهو يصلي. وجاء في حديث أبي هريرة أيضًا, وجاء من حديث سالم عن عبد الله بن عمر بنحو هذه المعنى والدلالة، وبعض العلماء الذين يقولون بإجازة الدم، يقولون: إن هذا محمول على الدم اليسير. وإذا قلنا بنجاسة العين، فالأصل عدم التفريق بين القليل والكثير فالنجس نجس قليله وكثيره، ولهذا تجد الشارع حينما تكلم على بول الغلام وبول الجارية ما أعفى من الغسل والرش حتى بول الغلام والجارية، سواء فرقنا أو لم نفرق، والمسألة في هذا خلاف، ومن العلماء من حكى الإجماع على التفريق، كما حكاه إسحاق بن راهويه في مسائل الكوسج، ونقل عنه أنه قال: بالإجماع، أي: الإجماع على التفريق بين بول الغلام وبول الجارية، وإن كان بعض العلماء يعل هذه الأحاديث كما هو ظاهر صنيع البيهقي عليه رحمة الله في كتابه السنن، فإنه أعل حديث أبي السمح وحديث علي بن أبي طالب في هذا الباب. والذي يظهر لي -والله أعلم- طهارة دم الإنسان.

السؤال: [من من الصحابة قال بطهارة الدم] ؟ الجواب: الإشكال في هذا أنه يوجد من الأئمة من يقول بقول ثم يُظن أن هذا القول هو قول سائر الأئمة الأوائل، لو سألت من قال من الصحابة بنجاسة الدم؟ لم تستطع أن تأتي بواحد، ولهذا يقول: من قال بطهارة الدم أو بطهارة كذا، أكثر الناس يسألني هذا السؤال ولا يسأل العكس، من الذي قال بالنجاسة؟ ابحث؛ لأن هذا هو الأصل، وأنت ناقل عن الأصل، فتحتاج إلى هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت