فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 562

وأما بالنسبة للوذي فقيل: إنه نوع من أنواع الأمراض التي تطرأ على الإنسان, وقيل: إنه هو الذي يخرج من الإنسان بعد خروج المني, فهو يخرج بعد المذي وبعد المني وهذا لم يسأل عنه علي بن أبي طالب عليه رضوان الله, ولا يتفق هذا مع السياق. الجهة الثانية: أن هذا الحديث تضمن الأمر بالاغتسال عن خروج الوذي مجردًا, وهذا التعميم فيه نظر. الجهة الثالثة: أن حديث علي بن أبي طالب في خروج المذي في الصحيحين وغيرهما وليس فيه ذكر الوذي, ويظهر لي والله أعلم أن هذا الحديث إنما ذكر فيه الوذي تصحيفًا, أو ربما فهمًا خاطئًا من بعض الرواة, وإن كان الإسناد رواته ثقات, ففيه زائدة بن قدامة عن الركين عن حصين بن قبيصة عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله. وخلاصة ذلك أنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوذي خبر؛ ولهذا قد اختلف فيه العلماء من جهة نجاسته, ومن جهة حكمه, فهذا مما يطرأ على الإنسان في ذلك.

حديث:(من أصابه قيء أو رعاف أو قلس فلينصرف وليتوضأ ... )

الحديث الثاني حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أصابه قيء أو رعاف أو قلس فلينصرف وليتوضأ ثم ليبن على ما مضى من صلاته وهو في ذلك لا يتكلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت