ولهذا نقول: إنه ينبغي لطالب العلم إذا ضعف لديه المرفوع أن ينظر في عمل الصحابة، وإذا لم يجد في عمل الصحابة أن ينظر في أصحاب ذلك الصحابي الذي روى الخبر الضعيف، وإن لم يجد أن ينظر في فقهاء بلده، هل هذه المسألة مشهورة ومستفيضة ونحو ذلك؟ لأن بعض المسائل لا تتداعى الهمم على نقلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إما لاشتهارها، أو كون الناس يفعلونها فرادى، والمسائل التي يفعلها الإنسان منفردًا تختلف عن المسائل التي يفعلها الإنسان مع جماعة، فالجماعة تتناقل ومسائل الأفراد لا تتناقل، فالإنسان يدخل المسجد ويبدأ باليمين منفردًا، والغالب أنه لا يرافقه أحد. ثم أيضًا إن التدقيق في ذلك فيه من الصعوبة ما فيه، ولهذا تجد الإنسان يدخل المساجد ويخرج منها ولا ينظر في الناس هل بدئوا باليمين أو بدئوا بالشمال، بخلاف المسائل التي يتضافر عليها عمل الجماعة ونحو ذلك فإنه يكون فيها التدقيق. بهذا القدر نكتفي.
السؤال: هل توجد أحاديث تثبت عن فاطمة؟ الجواب: فاطمة لها مسند يسير جمعه السيوطي، ولكن لا يكاد يصح منه، والسبب في ذلك أن فاطمة توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وعادةً من ينقل عنها الخبر من لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين ولم تمكن من لقي النساء، وهذا هو عدم شهرة الرواية عنها عليها رضوان الله تعالى.
السؤال: يقول: حديث سراقة، هل هو مدني أو مكي أو بصري أو كوفي، من يعطينا إياه؟ الجواب: الصحابة لا تختلف بلدانهم، سواءً كان في أقصى الدنيا أو في أدناها هو صحابي.