والحديث ضعيف رواه الترمذي، وقد أخذ على الترمذي إخراجه فيه، وجاء من طريق ابن عيينة، قال ابن عيينة: لا أراه إلا مالك بن أنس، بعض العلماء يقويه كالشافعي و الترمذي أيضًا يميل إلى تقويته. يقول: أبرز، لكنها لا تصحح، تجمع فتح الغفار والمنتقى للمجد بن تيمية، هذان أوسع الكتب التي تجمع أحاديث الأحكام على طريقة المتأخرين، لماذا قلنا: طريقة المتأخرين؟ يعني: ثمة كتب تجمع الأحكام على طريقة الأوائل، المتأخرون لا يدخلون في الأحكام العقائد، وإنما يجعلونه في الفقه في الحلال والحرام، الأوائل يدخلون مسائل الدين كلها، ولهذا كتاب الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى للأشبيلي تجد أنه قد جعل الأحكام على طريقة الأوائل، فأورد في الإيمان ومسائل الغيب وبعض الأسماء والصفات، وأورد أيضًا في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، هذا ما لا تجده في كتب الأحكام. ولهذا لو درس طالب العلم كتب الأحكام على طريقة الأوائل لكان أدق، ولم يتقسم العلم لديه، والعلم له وشائج يتصل بعضها ببعض، وخاصةً في مسائل الأقيسة والاستنباط ومسائل العلل والقواعد العامة والأصول الكلية وغير ذلك.