الحديث السادس: حديث عبد الله بن عباس , وهو كذلك أيضًا بلفظ: (الأذنان من الرأس) ، وحديث عبد الله بن عباس يرويه البزار و الدارقطني من حديث ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الأذنان من الرأس) ، وهذا الحديث قد اختلف في وصله وإرساله, والصواب فيه الإرسال, وذلك أن الأصح فيه رواية ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا, صوبه الدارقطني وغيره. وأما رواية الوصل فإنه قد تفرد بها أبو كامل و الربيع بن بدر عن ابن جريج , فيروونه عن غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج به موصولًا, وهو خطأ, فالربيع بن بدر متروك الحديث، و أبو كامل ممن لم يحتج بتفرده عن ابن جريج , فحديث ابن جريج له في البصرة، وابن جريج ما يحدث به في البصرة فيه وهم وغلط، وما يحدث به في مكة فأحاديثه منضبطة, وهي أتقن المرويات.
حديث الصنابحي: (خرجت ذنوبه من أذنيه)
الحديث السابع: حديث عبد الله الصنابحي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ أحدكم فغسل كفيه خرجت ذنوبه من كفيه مع آخر قطر الماء, حتى ذكر جميع أعضاء الوضوء وذكر منها: وخرجت ذنوبه من أذنيه) ، وجاء في رواية: (حتى تخرج ذنوبه من أذنيه) ، هذا الحديث رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ, وعنه الإمام أحمد و النسائي في السنن عن الإمام مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن الصنابحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث حديث صحيح.