فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 562

هذا الحديث حديث عقبة بن عامر يرويه ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، رفعه المحاربي عن ليث بن سعد كما رواه ابن ماجه في كتابه السنن فجعله مرفوعًا، وجاء هذا الحديث موقوفًا على عقبة، فرواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث شبابة عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة من قوله، وهذا هو الصواب، وبهذا نعلم أنه لم يثبت نهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضاء الحاجة بين القبور، وإنما هذا يكون من نهي الآداب العام، وإن دلت عليه الأدلة العامة باعتبار أن ما كان بين القبور يعتبر طريق الناس الذين يزورون القبور أو يدفنون الموتى أو يرعون شأنها ويصلحونها، فقضاء الحاجة فيها مما هو منهي عنه من هذا الوجه، وأما ورود حديث بخصوصه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يثبت، ويظهر في قول عقبة موقوفًا عليه في هذا، قال: (لا أبالي أقضيت حاجتي بين القبور أو في السوق) ، إشارة إلى الطرقات، فالمراد بالسوق هي الطرقات وليست مواضع التجارة كما هو المصطلح عندنا، فالعرب يريدون بالسوق الطريق، فقولهم: ذهب فلان إلى السوق أو وجدت فلانًا في السوق، المراد بذلك الطرقات والسكك التي نمشي فيها، وأما الأسواق وهي المتاجر ونحو ذلك فإن هذا لم يكن مصطلحًا لازمًا إلا في الأزمنة التي كانت بعد الصدر الأول، فأصبحت علمًا عليها وأصبحت الطرق تسمى: الطرق، وتسمى الصغيرة: الزقاق وغير ذلك، وكما تقدم أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء.

حديث:(أيعجز أحدكم أن يتخذ ثلاثة أحجار ... )

الحديث الخامس: حديث سهل بن سعد عليه رضوان الله تعالى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيعجز أحدكم أن يتخذ ثلاثة أحجار: حجرين للصفحتين وحجرًا للمسربة) ، وهي: السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت