فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 562

الشاهد من ذلك أن يقال: إن مفاريد الأعاجم فيما حقه الاشتهار مردودة، ويرد بما هو أولى من هذا: إذا روى أعجمي عن أعجمي فهذا من قرائن الضعف وهذا من القرائن الأغلبية وليست مطردة، ثم أجلة من التابعين من السلف من الموالي، بل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو من الموالي ويروي عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن هذا من قرائن الرواية التي يلتمس فيها العلماء. ولهذا الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى في بعض الأسانيد يقول: فلان وفلان موالي، إشارة إلى وجودهما في إسناد واحد متوال، وهذا خاصةً إذا كان المولى قريب من عالم، أو مولى لعالم وسيده عالم، كأن يكون مثلًا مولى لأحد العلية الكبار من الرواة كنافع ونحو ذلك وله أصحاب كثر، ثم يخصه بهذه الرواية، أما أن يكون مولى لرجل غير معروف ومولى لقوم ونحو ذلك، فأن يخص بحديث من بين هؤلاء القوم العرب وارد، لأنه ليس فيهم من يستحق حمل أمثال هذه الرواية، واختصاصه بذلك مقبول وجائز، يعني: على المجاز، وإلا الأصل فيه أنه مرسل. والإمام أحمد قد يروي في كتابه المسند مراسيل، وهذه المراسيل لا تعني أن هذا الراوي صحابي ويورده على سبيل المجاز باعتبار أنه مسند، كما يورد الإمام أحمد حديثًا منقطعًا في أثناء السند وإسناده ليس بمتصل، فهو لم يلتزم هذا على الاطراد لكن هو الأغلب ولهذا يرتب المراسيل الواردة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب مسانيدهم، ويروي تارةً في ثنايا بعض الأسانيد إسناد على سبيل الاعتراض وهذا قليل ونادر، ومثله أيضًا الطبراني في كتابه المعجم و البزار، فربما يوردون بعض المراسيل على سبيل التجوز.

السؤال: [هل تقبل جهالة هلال بن عياض في الحديث؟] الجواب: لو أن جهالة هلال بن عياض في الإسناد وحده ولم يرسل من وجه لاغتفرنا هذه العلة، ولكنه جاء من طرق أخرى مرسلًا، ولو كان هلال بن عياض أو عياض بن هلال معروفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت