فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 562

الثانية: قام النبي عليه الصلاة والسلام وفعل ذات الفعلة ولم يتوضأ، ولم يرد ثمة نسخ، ومثل هذه الأحوال لا يقع النسخ، ولو كان النبي عليه الصلاة والسلام نزل عليه في ذلك وحي لنقل؛ لأن الوحي يلحظ، والنبي عليه الصلاة والسلام كان جالسًا، ثم أيضًا إن شعيب بن أبي حمزة لا يقارن الذين خالفوه لا من جهة العدد، ولا من جهة الدراية، بعضهم أفقه منه وأدرى بالمعاني، كابن جريج، وهو من أئمة الدراية في مكة، وإن كان شعيب بن أبي حمزة أيضًا من أئمة الرواية والحفظ والإتقان إلا أننا نتكلم هنا على مسألة معرفة أبواب الاستدلال.

حديث عبد الله بن عمر:(توضئوا من لحوم الإبل ... )

الحديث الرابع: حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (توضئوا من لحوم الإبل، ولا تتوضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا تتوضئوا من ألبان الغنم) ، الحديث هذا حديث عبد الله بن عمر يرويه ابن ماجه في كتابه السنن من حديث عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعطاء بن السائب ضعفه بعضهم لاختلاطه في آخر أمره، ومن روى عنه قديمًا فحديثه جيد، وهنا يروي عنه اثنان، أحدهما يرويه مرفوعًا وهو خالد بن يزيد، وليس بمعروف كحال محمد بن إسحاق، وهو الثاني يرويه محمد بن إسحاق كما روى ابن أبي حاتم في كتابه عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر، فجعله موقوفًا على عبد الله بن عمر لا مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصواب في ذلك الوقف، جزم بهذا أبو حاتم، كما نقله عنه ابنه في العلل، وهو الأشبه في الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت