فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 562

وهذا يعني المكث في المسجد، والأصل في بقاء الجنب في المسجد أنه يذكر الله، ولا تخلو مجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر آي القرآن على سبيل التلاوة، أو على سبيل الاحتجاج، ونحو ذلك. فهذا من قرائن الإعلال.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجنب وينام ولا يمس ماء)

الحديث الثالث في هذا: حديث عائشة عليها رضوان الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجنب وينام، ولا يمس ماء) هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث الأسود عن عائشة عليها رضوان الله، واختلف فيه على الأسود في روايته عن عائشة، في بعض الطرق يذكر من غير أن يمس ماء، وفي بعضها لا تذكر هذه الزيادة. وهذا الحديث فيه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام يجنب فينام من غير أن يمس ماء) رواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة عليها رضوان الله تعالى، وقد وهم فيه أبو إسحاق فذكر هذه الزيادة وهي منكرة، وخالفه غيره، رواه إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود كلاهما عن الأسود عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجنب ويتوضأ وضوءه للصلاة وينام) ، وهذا مخالف لحديث أبي إسحاق عن الأسود، حديث أبي إسحاق عن الأسود فيه (أن النبي عليه الصلاة والسلام نام من غير أن يمس ماء) ، يعني: لم يتوضأ ولم يغتسل، ونفي مس الماء شامل للوجهين وللصورتين وهما الوضوء والغسل، وقد احتج به من احتج على جواز أو عدم سنية الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام، وهذه الزيادة منكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت