وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض المراسيل كما جاء ذلك من حديث إبراهيم التيمي, ولا يصح منها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحديث الرابع: في هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستر ما بين عورات بني آدم وأعين الجن قول: باسم الله) . وهذا الحديث قد رواه الترمذي وغيره من حديث أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب، وقد تفرد به شيخ الترمذي محمد بن حميد الرازي وهو مضعف. وهذا الحديث قد نسبه بعضهم إلى الإمام أحمد في مسنده وليس في المسند المطبوع، وقد رواه كذلك أيضًا ابن ماجه في كتابه السنن. وهذا الحديث حديث علي بن أبي طالب معلول بمحمد بن حميد , وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك و أبي سعيد الخدري , فحديث أنس بن مالك رواه ابن عدي و الطبراني من حديث الأعمش عن زيد العمي عن أنس بن مالك، وجاء أيضًا من حديث جابر بن عبد الله رواه ابن منيع في كتابه المسند من حديث زيد العمي عن جعفر العبدي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزيد العمي ضعيف, وقد وهم فتارة يجعله من مسند أنس بن مالك، وتارة يجعله من مسند أبي سعيد الخدري وكلها وهم وغلط. وبعض من تكلم على هذا الحديث جعل حديث أبي سعيد الخدري شاهدًا لحديث أنس بن مالك وهذا وهم وغلط. وقد جاء هذا الحديث مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضًا موقوفًا على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا يصح من هذه الطرق شيء.
علل حديث علي: (ستر ما بين عورات بني آدم وأعين الجن قول: باسم الله)
وأُعل حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى هذا بعلل: منها: أنه تفرد به محمد بن حميد الرازي وهو شيخ الترمذي.