فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 562

والأئمة عليهم رحمة الله في ذكرهم هذا عن شعبة بن الحجاج الوهم في أسماء الرواة كأبي حاتم والبيهقي , والإمام أحمد إشارة إلى شدة ضبط هذا الإمام، وأنه مع شدة ضبطه الوهم الذي يرد عنه مقارنة بالمتون فإنه يهم في الأسانيد ولا يكاد يهم في المتون، وإذا أردنا أن نقارن وهم شعبة بن الحجاج في أبواب الأسانيد مع وهم الثقات المتوسطين لوجدنا أن أوهام شعبة بن الحجاج عنده لا تذكر، وإنما يريدون من ذلك أمرين: الأمر الأول: أنه عند المخالفة، إذا خالفه من هو أجل منه في أبواب ضبط الأسانيد كسفيان الثوري فإن سفيان الثوري يقدم، ومع جلالة سفيان الثوري في هذا الباب فإن أبا حاتم قد توقف في هذا، قال: ولا أدري أيهما الصواب، يعني: لا شعبة ولا سفيان لجلالة هذين الإمامين، وعند التضاد فإنه إذا كان في جلالة شعبة أو من هو فوقه أو قرينًا له فإنه يقدم عليه عند اختلاف أسماء الرواة، فإنه ربما وهم شعبة في هذا، وبعض العلماء قد جمع الأوهام التي وهم شعبة فيها في أسماء الرواة. الأمر الثاني: أن الاختلاف في أبواب الأسانيد ينبغي ألا يصرف إلى اختلاف الذات، فإننا إذا نظرنا إلى هذا الإسناد فإنه يروى من حديث منصور عن أبي الفيض، وتارة يقال: عن أبي علي , فالكنية هنا متباينة، والوهم في ذلك محتمل من أحد الرواة، ولهذا إذا وجد الإسناد مغايرًا في الرجل فينظر إلى ذات الراوي الذي يروي ذلك الإسناد، هل هو ممن يوصف بأنه يغلط في أسماء الرواة أم لا؟ حتى لا يقال: إن فيه راويًا مجهولًا تابعه راو آخر ونحو ذلك، وهذا ينظر فيه في تراجم الرواة, ومن تكلم على أبواب الأسانيد من الأئمة. وجاء هذا الحديث أيضًا من حديث جويبر عن الضحاك عن حذيفة بن اليمان موقوفًا عليه, كما رواه ابن أبي شيبة في كتابه السنن، وهذا الحديث ضعيف بجميع طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت