فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 562

وقد وقع في هذا الحديث وهم، وذلك أن هذا الحديث جاء من حديث أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن حذيفة بن اليمان جعل من حديث حذيفة، والأول من حديث علي بن أبي طالب، وهو منكر، وأكثر الرواة من أصحاب أبي إسحاق كشعبة وإسرائيل وزهير وغيرهم يروونه عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي بن أبي طالب، وهو أصح. وأما لفظ حديث حذيفة بن اليمان فهو وهم من وجهين: من جهة الإسناد أنه ليس من مسند حذيفة، ومن جهة المتن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غسل الميت فليغتسل) وهو من حديث حذيفة غلط، ولفظ حديث علي بن أبي طالب أنه دفن أباه، ثم أمره النبي عليه الصلاة والسلام بالاغتسال، هل الاغتسال هو للغسل أم للدفن؟ جاء اللفظ في ذلك عامًا، في حديث علي بن أبي طالب، وخاصًا في حديث حذيفة وهو وهم وغلط كما نص على ذلك الدارقطني وغيره. فإن قال قائل: هل نستطيع أن نعل حديث علي بن أبي طالب بأن الواقعة مكية، والأمر بالاغتسال من الأحكام كان في المدينة، نقول: نستطيع؟ هذا من وجوه العلل، وهذه لفتة جيدة، وعلة متنية مصيبة.

حديث:(إن هذا عيد من أعيادكم، فاغتسلوا فيه بالماء)

الخامس في هذا هو حديث الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: (إن هذا عيد من أعيادكم، فاغتسلوا فيه بالماء) ، الحديث هذا رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ عن ابن شهاب الزهري مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه عبد الله بن وهب في كتابه الجامع عن الإمام مالك عن الزهري مرسلًا أيضًا، ورواه الطبراني في كتابه المعجم الكبير من حديث يزيد الإسكندراني أبي خالد عن مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري عن عبيد بن السباق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت