فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 562

حديث:(من مس ذكره فليتوضأ)

الحديث الثاني: هو حديث بسرة بنت صفوان عليها رضوان الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مس ذكره فليتوضأ) ، هذا الحديث قد اختلف في إسناده، فتارةً يرويه مروان بن الحكم عن بسرة، وتارةً يرويه عروة بن الزبير عن بسرة بنت صفوان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن العلماء من يرجح رواية عروة عن بسرة، ومنهم من يرجح رواية مروان، وإن كانوا يتفقون على صحة الإسناد إلى مروان، وذلك أنه قد ثبت الإسناد إلى مروان والراوي عن مروان هو عروة بن الزبير، وإنما الشك: هل سمع عروة من بسرة بنت صفوان مباشرةً بعد أن سمعه من مروان أم لا؟ فهذا هو الذي قد وقع فيه الخلاف. وقد رواه عن عروة بن الزبير جماعة: منهم عبد الله بن أبي بكر عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف فيه على عبد الله بن أبي بكر، فتارةً يرويه عن عروة بن الزبير عن بسرة بنت صفوان مباشرةً ويسقط مروان بن الحكم، وتارةً يرويه عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان. وجاء هذا الخبر أيضًا من حديث عبد الله بن أبي بكر عن عروة بن الزبير مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه كذلك هشام بن عمار واختلف عليه في ذلك: فرواه عنه الإمام مالك واختلف في ذلك على الإمام مالك، فتارةً يرويه عن هشام بن عمار عن أبيه عن بسرة بنت صفوان، وتارةً يرويه عن هشام بن عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، و عروة بن الزبير لم يسمع هذا الحديث من أبيه كما نص على ذلك النسائي في كتابه السنن، وأشار إلى هذا ابن معين. وإنما الصواب في ذلك هي رواية عبد الله بن أبي بكر عن عروة بن الزبير تارةً عن بسرة وتارةً عن مروان بن الحكم عن بسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت