[18] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الأحاديث المعلة في الطهارة [18] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من الأحاديث المعلة في كتاب الطهارة حديث ابن عمر: (أنه توضأ ومسح على قفاه) ، جاء موقوفًا ومرفوعًا، والمرفوع لا يصح بوجه من الوجوه، ومنها حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم مسح وجهه ويديه بثوبه) وهذا الخبر منكر؛ لتفرد رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم, وكلاهما ضعيف. ومنها حديث: (إن الحلية تبلغ من المؤمن مبلغ الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) فهذه الزيادة مدرجة من كلام أبي هريرة وقد وهم فيها نعيم وجعلها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
حديث ابن عمر: (أنه توضأ ومسح على قفاه)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأول حديث في هذا اليوم: هو حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه توضأ ومسح على قفاه) . هذا الحديث جاء موقوفًا وجاء مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمر , والموقوف في ذلك أصح, فرواه البيهقي من حديث فضيل عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا الحديث -أعني: الحديث المرفوع- حديث منكر, ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه, وقد تقدم الكلام على إعلال المرفوع. وأما الموقوف فعن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى من فعله, وربما فعل عبد الله بن عمر مسح القفا في حال وضوئه وهو الرقبة من الخلف, مبالغة في وضوئه، فإنه كان يبالغ في تحري بعض السنن, وهذا معلوم عنه, وكذلك أيضًا جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه شدة التحري والمبالغة في غسل مالم يغسل.