حيث تفرد بروايته عمر بن رياح مولى عبد الله بن طاوس وهو متروك, وقد اتهمه بالكذب بعضهم, وهو منكر الحديث وقد خالفه غيره, والصواب في ذلك أنه من فتيا طاوس بن كيسان وليس من قول عبد الله بن عباس فضلًا عن أن يكون مرفوعًا, وذلك أن هذا الحديث جاء عند ابن أبي شيبة من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس بن كيسان من قوله, فكان فتيا من قوله. والصواب أن هذا الحديث من قول طاوس بن كيسان لا مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد جاء أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري بنحو هذا اللفظ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم, كما رواه الدارقطني.
وهذا له حديث رابع كما رواه الدارقطني في كتابه السنن, ورواه أيضًا البيهقي من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رعف وهو في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى) .يعني يتم, وقيل يبني يعني كأن الإنسان كان له بناء فوصل إلى حد معين فذهب فإن عاد فليبن على ما مضى, فإذا كان مثلًا صلى ركعة ثم رعف أو قاء فإنه ينصرف ثم يتوضأ ثم يتم صلاته, هذا قول لبعض السلف, وقال به جماعة من الفقهاء. وحديث أبي سعيد الخدري هذا قد رواه الدارقطني و البيهقي من حديث أبي بكر عبد الله بن حكيم وتفرد به من هذا الوجه, ويرويه عن حجاج بن أرطاة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث معلول بعدة علل. العلة الأولى: أنه من مفاريد عبد الله بن حكيم أبي بكر , وهو واهي الحديث ومتروك, وضعفه سائر الأئمة, وحديثه لا يرتقي إلى ضعف يسير, بل هو واه, وقد رواه عن الحجاج بن أرطأة و الحجاج بن أرطأة فيه لين وفيه ضعف وتدليس, وقد روى هذا الحديث عن ابن شهاب الزهري ولم يسمعه منه.