فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 562

ولكن إذا كانت الزيادة في الحديث وأوردها البخاري في الحديث في غير بابه، أو أورده البخاري في بابه ولكن هذه الزيادة ليست متعلقة بالباب، أي: ليست مقصودة من الإيراد، فنقول: إن البخاري يختصر هو وسائر الأئمة الذين يصنفون المسانيد على الأبواب، ويوردون ما ناسب الباب من الأحاديث بخلاف طرائق المسانيد، فربما أسقطوا هذه الزيادة لعدم تعلقها بالباب، فلهذا لا نقول بإعلالها حتى ننظر إلى مناسبة السياق وتعلق المسألة والزيادة بها ونحو ذلك، وكذلك أيضًا نفرق بين ما كانت الزيادة في ثنايا الحديث فأورد أوله وآخره وتركها عمدًا، وبين الزيادة التي في آخره فقصر الحديث عنها. وقد بينا وفصلنا مسألة الزيادات في أوائل زوائد سنن أبي داود فليرجع إليه.

السؤال: اعتبار الأكثر في الوصل والإرسال والوقف والرفع، هل هو قرينة؟ الجواب: نعم هو قرينة، لأن أصل الاعتماد في الإتيان بالحديث على وجهه هو على الضبط، كما أن الراوي في ذاته يضبط، فالضبط يقسم على الناس، فإذا وجد ثلاثة قد تواطئوا على رواية معينة فهذا يعني أن رواية هؤلاء ولو كانوا متوسطين كرواية الواحد الثبت القوي، فهذا يعطينا قوة، ويستثنى من ذلك وجوه: كأن يكون هؤلاء مثلًا يقبلوا التلقين، أو خفيفي الضبط، أو أقران بحيث يحدث بعضهم بعضًا، فينظر إليهم فإذا كانوا متباينين متباعدين لم ير أحدهم الآخر فهذا من قرائن القبول، والكثرة دائمًا ليست دليلًا على الضبط. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[10] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت