فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 562

وربما حمل بعض العلماء ما جاء من النهي العام وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استقبال القبلة، وهي عامة في القبلة الأولى أو القبلة الثانية، وبيت المقدس قبلة أولى منسوخة شئنا أم أبينا، وتعظيمها باق، ولكن استقبالها باطل بالصلاة، واستقبالها ابتداءً دليل على فضلها والفضل باق، ولهذا فإن الصلاة في المسجد الأقصى معظمة، وإن كانت الأحاديث الواردة في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان مقدار عدد معين في التضعيف في بيت المقدس معلولة، ولكن جاء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم الصلاة وتشريفها وأنها بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها. نكتف بهذا القدر ونكمل إن شاء الله في الدرس القادم.

السؤال: هل كل زيادة زادها أحد من أهل السنن وأصل الحديث في الصحيحين تكون ضعيفة؟ الجواب: هذا ليس على إطلاقه، الزيادات المتعلقة بالباب التي قصد البخاري و مسلم إخراجه فيه فإذا كانت الزيادة متعلقة بهذه المسألة ولم تورد، فالأصل فيه الإعلال على طريقة البخاري و مسلم، فهذا هو الأصل وهو الأغلب، وإذا أخرج البخاري و مسلم حديثًا وفيه زيادة ولم يوردا هذه الزيادة وأوردا حديثًا يخالفها فأنا أرى أن هذا كالنص بالإعلال أيضًا، وهذا أقوى وجوه إعلال الزيادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت