وهذا الخبر منكر، ونكارته: أن موسى بن طلحة لم يسمع الحديث من عائشة، وفي ذلك واسطة وهو يزيد بن أبي زياد الرقاشي وهو الذي يروي عن أنس بن مالك ويروي عن يزيد بن أبي زياد الرقاشي رجل كما رواه بعض الرواة هو الحسين بن صالح فيرويه عن موسى عن رجل عن يزيد بن أبي زياد الرقاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث منكر بل هو باطل، ولهذا استغربه غير واحد من الأئمة كأبي حاتم فقال: كنا نعده غريبًا حتى علمنا الواسطة فيه، يعني: أن موسى يرويه عن رجل عن يزيد بن أبي زياد الرقاشي، و يزيد بن أبي زياد الرقاشي مطروح، وهو ضعيف باتفاق الأئمة، وتفرده بهذا الخبر لا يصح.
الحديث الرابع: هو حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في تخليل لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوءه، وهذا الحديث يرويه طلحة بن عبيد الله الخزاعي عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث عائشة هذا منكر؛ وذلك أن طلحة لم يثبت له سماع من عائشة وبينهما واسطة، وهو تابعي متأخر، وقد تكلم فيه غير واحد من العلماء فهو ممن لا يحتج بحديثه. قال الدارقطني عليه رحمة الله: هذا حديث مجهول حمله الناس، وهذا الحديث حديث عائشة ما لا يصح.
الحديث الخامس: هو حديث أبي بكرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة وضوءه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خلل لحيته) ، وهذا الحديث رواه البزار من حديث عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عليه رضوان الله تعالى.