فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 562

وأما من احتج بهذا الحديث بأنه قد رواه سويد بن سعيد و سويد بن سعيد قد أخرج له الإمام مسلم هل نقول بصحة هذا الحديث؟ أولًا: سويد بن سعيد لا يُقبل ما يتفرد به، وما أخرجه له الإمام مسلم فليس في الأصول وليس مما تفرد به, ومن الإطلاقات التي يطلقها من يتكلم على أبواب العلل كون هذا الحديث وغيره عند أهل السنن أو المسانيد لرواة قد أخرج البخاري و مسلم لهم أحاديث، الأمر الذي يغفل عنه كثير من الباحثين والنقاد من المحدثين في هذا أنهم ينظرون إلى إخراج البخاري و مسلم لراو من الرواة في الصحيحين ويغفلون عما لم يخرجه البخاري و مسلم لهذا الراوي، فإذا قلنا أن الراوي من المكثرين, وأخرج له البخاري و مسلم حديثًا واحدًا؛ فالأصل في هذا أنه جرح للراوي؛ لأن الراوي إذا كان من المكثرين بالرواية وممن يتفرد بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله أحاديث كثيرة في الأصول, ولم يرو عنه إلا حديثًا واحدًا، فهذا يعني أنه قد انتقى من حديثه هذا الحديث مع وفرة الحديث، ولهذا طالب العلم الذي يحكم على حديثٍ بإخراج البخاري و مسلم لراو في موضع ولا يعلم صفة الإخراج له, ويجهل حال الراوي كثرة وقلة في المرويات وكذلك نوع المخرج له؛ هذا نوع من القصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت