فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 562

ويدل أيضًا على أن هذا الحديث منكر نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن عمر نقله عن النبي عليه الصلاة والسلام مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه أعين على وضوئه وصب غيره عليه، كما جاء في حديث أسامة وهو في الصحيح، حينما نفر النبي صلى الله عليه وسلم من حجه، قال: (فأتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصببت عليه وضوءه ثم قلت: الصلاة، قال: الصلاة أمامك) ، وجاء أيضًا هذا في حديث أنس وحديث جابر بن عبد الله، وحديث المغيرة بن شعبة وحديثه أيضًا في الصحيحين، وجاء من حديث الربيع بنت معوذ أنها صبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث في المسند والسنن، وهذا كله يدل على نكارة هذا الحديث، وهذا منكر أيضًا لمن عرف الحال ولو لم ترد الأحاديث في النهي في الباب لاستحق هذا الحديث النكارة؛ لأن الأصل الإعانة في الطهارة، خاصة في زمانهم، الأصل أن الإنسان يعان، فتعينه زوجته، أو يعينه صاحبه، أو خادمه، أو مرافقه في السفر، لكن الناس في زمننا هذا في الغالب أنهم لا يعانون فيفتح الإنسان الصنبور ثم يتوضأ دون أن يعينه أحد، لكن في الزمن السابق لم يكن الحال كذلك، فقد كانت آلة الوضوء أواني: كقدر، أو دلو، وهذا يحتاج الإنسان إلى من يعينه عليه، ولم ينقل فدل على عدم وجوده، ولو نقله لوجب أن يكون هذا الأمر مستفيضًا.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وأدار الماء على مرفقيه)

الحديث الرابع في هذا هو حديث جابر بن عبد الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وأدار الماء على مرفقيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت