حديث أنس بن مالك فيه ذكر باسم الله قبل قول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث، رواه العمري عن عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تفرد به عبد العزيز بن المختار، فظاهر الإسناد الصحة، وهو أقوى إسناد جاء بذكر البسملة عند دخول الخلاء، وقد قال بعض العلماء: إنه على شرط الإمام مسلم يعني: من جهة الإسناد. وهذه الزيادة زيادة منكرة في حديث أنس بن مالك؛ وذلك لتفرد عبد العزيز بن المختار بهذا الحديث، فقد روى هذا الحديث جماعة من أصحاب أنس بن مالك ولم يذكروا فيه البسملة، فرواه حميد الطويل و ثابت البناني و قتادة، و عبد العزيز بن صهيب رواه عنه جماعة من أصحابه أيضًا ولم يذكروا فيه البسملة، وإنما تفرد بها عبد العزيز بن المختار وروايته ليست بمحفوظة. وذكر البسملة في حديث أنس بن مالك أظهر ما يعضدها في نظري حديث عبد الله بن عباس في الصحيحين وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتى أحدكم أهله فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم جنبنا أو جنبني الشيطان) ، فذكر البسملة في حديث عبد الله بن عباس عند التجرد، والخلاء فيه تجرد، وكذلك أيضًا فإن ما جاء في حديث عبد الله بن عباس متضمن مقاربة موضع النجاسة، وفي حديث أنس بن مالك في مسألة البسملة المقاربة أيضًا، وعلى هذا فنقول: إن البسملة عند دخول الخلاء أمر حسن وتعضده الأصول، وإن كان الإسناد لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.