فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 562

وقد جاء في هذا بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر البسملة ولا يصح منها شيء، من ذلك: ما رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف و سعيد بن منصور في سننه من حديث أبي معشر نجيح عن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الخبر قد اختلف فيه، فتارةً يجعل من حديث عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك وتارةً يجعل من حديث حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك وهذا اضطراب، و أبو معشر يضعف، وبه نعلم أنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الإسناد خبر. وقد روى هذا الخبر أعني: حديث أنس بن مالك في دخول الخلاء عن عبد العزيز بن صهيب جماعة ولم يذكروا فيه البسملة، فرواه شعبة بن الحجاج عند البخاري في كتابه الصحيح، ورواه هشيم بن بشير السلمي و إسماعيل بن علية عند الإمام مسلم، ورواه جماعة أيضًا كلهم عن عبد العزيز بن صهيب ولم يذكروا فيه البسملة، فرواه حماد بن زيد و حماد بن سلمة و حماد بن واقد و سعيد بن زيد و زكريا، كلهم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه البسملة وإنما ذكروا فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث) .وعلى هذا فنقول: إن ذكر البسملة حسن، تدل عليه الأصول والأقيسة، وأما من جهة النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا فلا أعلم فيه خبرًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت ولا عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحديث عبد الله بن عباس ليس فيه: الرحمن الرحيم، وإنما: (باسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث) .. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[7] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت