الطريقة الثانية ويعضد بعضها بعضًا: النظر إلى التلاميذ, فإن الشيوخ قد يتفقون على راو من الرواة, فيروي الراوي عن شيخ ويشاركه في ذلك التلميذ أيضًا, فيكون كل من وصف في هذا الحديث ربما يروي عن ذلك الشيخ فيتحدان في الرواية عنه, وتمييز ذلك بعد ذلك ينظر إلى التلاميذ, فإن اتفقوا في التلاميذ فالوسيلة الثالثة. الطريقة الثالثة: أن يُنظر إلى المكثر منهم, تُسبر مرويات الراوي الذي اتفق وغيره في الرواية عن شيخ واتفق أيضًا تلاميذه في الرواية عنه, فيُنظر إلى أيهم أكثر أخذًا عن الشيخ, وأي التلميذ أكثر أخذًا عنه, فتُسبر هذه المرويات؛ فإذا كان لأحدهما مائة حديث وللثاني عشرة فيغلب على الظن صاحب المائة؛ لأنه من المكثرين, وأما صاحب العشرة فإن الأئمة إذا رووا عن مقل اشترك مع غيره في الإسناد يميزونه؛ لأن الأصل أن الرواية هي رواية المكثر, والعلماء يسكتون عن رواية المشهور المكثر ولا يسكتون عن رواية المقل إذا اشترك معه مكثر؛ حتى لا يختلط على النقلة في ذلك.