فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 562

وأيضًا من وجوه إعلال هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه في أحاديث كثيرة أنه توضأ دون الثلاث، وهنا يقول: (فإن زاد على هذا أو نقص) ، يعني: نقص على هذا أساء وظلم، مع أنه جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه توضأ مرةً مرة كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس، وجاء أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث علي و عثمان وغيرهم، وفي بعضها لا يذكر التثليث، فدل على نكارة هذه الزيادة: (أو نقص) .وبعض العلماء يحمل هذه الزيادة قوله: أو نقص، أي: من أعضائه، لقوله: (هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم) ، يعني: زاد عضوًا أو نقص عضوًا، وليس المراد بذلك العدد، أشار إلى هذا البيهقي كما في كتابه السنن، وهذا محتمل. وهذه اللفظ: (أو نقص) ، لم يعمل بها أحد من العلماء على الإطلاق إلا أبو إسحاق الإسفراييني فإنه قال: بعدم جواز النقصان عن ثلاث في الوضوء، وقوله في ذلك مردود. نكتفي بهذا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[15] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت