فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 562

وهذا الحديث قد تفرد بذكر الأمر فيه، وقد جاء في الصحيح قصة ثمامة وليس فيها ذكر الأمر، قد رواه البخاري ومسلم من حديث الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وليس فيه الأمر، وجاء عند الإمام مسلم من حديث عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وجاء أيضًا من حديث محمد بن إسحاق كما رواه الإمام أحمد في كتابه المسند يرويه محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، ووقع فيه اختلاف تارة يرويه محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، وتارة يرويه محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، ولا يذكر في ذلك أباه، والصواب في ذلك أنه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وليس عن أبيه، وذكر أبيه في هذا الحديث فيه نظر، فهو منكر كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ كالدارقطني وغيره. وهذا إنما تنكبه البخاري ومسلم لعدم ثبوت الأمر فيه، وتقدم معنا أن من القرائن التي ينص عليها العلماء في عدم ثبوت بعض الألفاظ أن الحديث إذا جاء في خارج الصحيحين وفيه زيادة وأصل الحديث قد أخرجه البخاري ومسلم من ذلك الوجه أن هذه الزيادة في الغالب تكون معلولة على طرائق البخاري ومسلم، وهذا أمر معلوم، بل يقال: إن البخاري ومسلم إذا أخرجا الحديث في باب من الأبواب، وكانت هذه الزيادة متعلقة فيه فهذا كالنص بالإعلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت