هذا الحديث رواه أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه، و الدارمي و ابن خزيمة و ابن حبان و الحاكم وجماعة من حديث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه أبو بردة بن عبد الله بن قيس عن عائشة عليها رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث قد تفرد بروايته إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة، و يوسف بن أبي بردة لا تعرف حاله وهو من المستورين، وهذا الحديث قد جاء من هذا الوجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ بقوله: (غفرانك) . قد جاء عند ابن خزيمة في بعض النسخ: (غفرانك ربنا وإليك المصير) ، وجاء في نسخة: (غفرانك وإليك المصير) ، وهذه الزيادة زيادة منكرة، قد أنكرها غير واحد من الأئمة كالإمام البيهقي عليه رحمة الله تعالى كما في كتابه السنن، وقال: لعله زادها بعض أصحابه، أو بعض النساخ فزادها فيه؛ وذلك لعدم ورودها في مجموع المصنفات والطرق التي جاءت في الحديث عن إسرائيل عن يوسف بهذا, فلم تأتي من وجه من الوجوه. قد جاءت في بعض النسخ كما ذكر البيهقي وغيره كابن الملقن أنه قد جاء هذا الحديث في بعض النسخ الصحيحة، ولم تذكر هذه الزيادة مما يدل على اطراحها وعدم صحتها. وهذا الحديث قد تفرد به يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة , وهو كما قال أبو حاتم: أصح شيئًا جاء في هذا الباب، والتفرد في ذلك قد نص عليه الترمذي و البزار و الدارقطني و الطبراني وغيرهم. وأما قول أبو حاتم عليه رحمة الله: أنه أصح شيء جاء في هذا الباب، فيظهر من كلامه أنه يعل ما جاء في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: في أبواب الدعاء عند الخروج من الخلاء، لا عند الدخول، فإن حديث الدخول في الصحيحين من حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أعوذ بالله من الخبث والخبائث) ، ومراده بذلك عند الخروج.