فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 562

لهذا عمر بن الخطاب لما كان يقبل الحجر كما جاء في الصحيح، قال: (إني أقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) ، يعني: لا يظهر في هذا علة لعمر، لكن يفعله امتثالًا وإيمانًا، ولهذا بلغوا ما بلغوا من الديانة؛ لأنهم وقفوا على ما جاء فيه الدليل، وأنه يقول: لو لم يرد فيه دليل صريح عن النبي عليه الصلاة والسلام لم أقبل هذا، لأنه لا يظهر فيه علة. فلهذا نقول للإنسان: أنه ينبغي أن يحذر في مسائل الأقيسة التي يلزم منها إحداث أعمال وأفعال تجعل الإنسان يجري وينساق في المحدثات والبدع حتى يقع في الكفر والشرك، ولهذا نجد الطوائف الذين ضلوا في الأسماء والصفات إنما ضلوا بسبب الأقيسة، فالمعطلة إنما ضلوا بالأقيسة، فعطلوا أسماء الله عز وجل وصفاته بسبب القياس، ولهذا كل معطل مشبه، لأنه قدح في ذهنه تشبيه لله سبحانه وتعالى، فنفوا اليد لأنه تبادر إلى ذهنهم أيدينا، فشبهوا في أذهانهم ابتداءً قاسوا ثم عطلوا أرادوا تنزيه الله عز وجل، فوصلوا إلى ما وصلوا إليه، أعاذنا الله عز وجل وإياكم من ذلك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[8] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت